دعمك لنا ... دعم لمرضى السرطان

الأقصى


هل يحكم الاخوان مصر؟

كتبها ابن ابراهيم ، في 28 ديسمبر 2007 الساعة: 19:00 م

بقلم الأستاذ عبد الحليم قنديل

لا تبدو الاجابة بـ نعم تلقائية كالماء والهواء، رغم ان ظاهر الحال يوحي بالزمن الاخواني، والنظام الحاكم يتصرف بذعر لافت، وكأن جحافل الاخوان علي باب القصر الرئاسي، ولم تكن صدفة ان الموسم الممتد لاعتقالات الاخوان قد بدأ اواسط التسعينيات، وبالذات عقب نجاة الرئيس مبارك من حادث الاغتيال الشهير في اديس ابابا سنة 1994، صحيح ان تشريعا كان قد صدر قبلها لإجهاض زحف الاخوان علي مجالس النقابات المهنية، وكان فوزهم الغالب ـ الأول ـ بمجلس نقابة المحامين هو شرارة التفجير، لكن حوادث الصدام ظلت متناثرة، ولم تنتقل بالعلاقة من التسامح والتجاهل الي الصدام ورغبة الاجهاض التنظيمي الا بعد حادث اديس ابابا.
فقد اثار الحادث ـ بتداعياته النفسية ـ سؤال الخلافة في مصر، ولم تكن صدفة ان جمال مبارك قد اعيد وقتها من لندن، وبدأت عملية اعداده لدور عبر المجلس الرئاسي المصري الامريكي، ثم جمعية المستقبل، ثم الحزب الوطني بنهاية القرن الفائت. وبالتوازي بدأت الحملة الشرسة ضد الاخوان لمجرد كونهم اخوان، وعادت تهمة الانتماء للاخوان التي جري التساهل معها لربع قرن قبلها، لتؤدي بقيادات الجماعة الي المحاكم العسكرية، ورغم ان حيوية النقابات المهنية ـ المسيطر علي مجالسها اخوانيا ـ كان قد جري تجميدها، الا ان نفوذ الاخوان في الانتخابات العامة بدا اخطر، واكثر اثارة لفزع نظام يضعف باطراد.
كان النظام في سنوات استقراره الاولي قد تجاهل وجود الاخوان في البرلمان، وبدا متسامحا معه الي حد ظاهر، فقد وصل الاخوان للبرلمان بالتعاون مع حزب الوفد في انتخابات 1948، ووصلوا بأعداد اكبر للبرلمان بالتحالف الاسلامي مع حزب العمل في انتخابات 1987، ومع اختلاف المشهد زادت الحساسية الامنية، ففي انتخابات 2000 كان للاخوان سبعة عشر مقعداً، ثم تضاعف العدد مرات الي 88 نائبا في انتخابات 2005، وبدت ضراوة حملات الأمن موازية لمعدلات فوز الاخوان، وانتهت روح الفزع الي شلل في عقل نظام سابت مفاصله، والي تنكيل منتظم بالاخوان، والي حد انه لا يكاد يمر يوم دون ان يكون خبر الصباح الاول هو اعتقالات جديدة للاخوان في مصر.
ورغم ان الاخوان خزان بشري هائل، وعضويتهم المنتظمة قد تصل الي مئة الف، والعضوية بالتأثير قد تصل الي مليون، فان قوة الاخوان الاجتماعية لا تبدو بكل هذا السحر، لكن الانطباع ـ احيانا ـ يغلب الحقائق، والصيت افضل من الغني، والمقولة القديمة التي صاحبت حزب الوفد ايام مجده الكبري ـ عقب ثورة 1919 ـ تعاود الترداد، كانوا يقولون وقتها لو رشح الوفد حجرا لانتخبناه ، ولن تعدم من يقولها هذه المرة بصدد الحديث عن الاخوان، وان الاخوان لو رشحوا حجراً لانتخبه الناس.
ولا يبدو ذلك دقيقا تماما، فقد فاز الاخوان في انتخابات 2005 بخمس مقاعد البرلمان، وكان بوسعهم بالتأكيد ان يفوزوا بما هو اكثر، وفي تصريحات لاحقة اعترف احمد نظيف رئيس الوزراء بالتزوير الذي جري، وقال ـ طبقا لتقارير امنية علي ما يبدو ـ ان الاخوان كان بوسعهم الفوز بمئة وعشرين مقعدا، لاحظ ان عدد مقاعد البرلمان يصل الي 454 عضوا، وعشرة منهم بالتعيين الرئاسي، وبحسب تصريحات نظيف الامنية الاصول، فقد كان بوسع الاخوان الحصول علي نسبة تقترب الي 30% من مقاعد البرلمان، والنسبة قريبة من المدي الحقيقي لنفوذ الاخوان في الشارع. ونتصور ان بوسعهم كسب ثلث مقاعد البرلمان لو جرت الانتخابات حرة، وبالطريقة الفردية السارية الآن، وقد تزيد لو جرت الانتخابات حرة بطريقة القوائم النسبية، وهو ما يعني ان بوسع الاخوان ـ علي افضل تقدير ـ الحصول علي 40% من اصوات الناخبين، وق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

123

كتبها ابن ابراهيم ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 13:27 م

     Get this widget المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان
التالي